كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٧
هذه السنة. فالاستثناء لا يثبت جزما. وهل يجوز اداء ذاك الدين من هذه الارباح أو لا يجوز الا بعد التخميس؟ حكم في المتن بالجواز شريطة ان لم يكن متمكنا من الاداء إلى عام حصول الربح. ولم يظهر لنا وجه لهذا التقييد، إذ لا مدخل للتمكن وعدمه في هذا الحكم، بل العبرة بصدق كون الاداء المزبور مؤنة لهذه السنة، فان ثبت بحيث صدق على صرف الربح فيه انه صرفه في المؤنة جاز استثناؤه والا فلا، ولا يناط ذلك بعدم التمكن السابق بوجه كما هو الحال في بقية المؤن، فلو تزوج أو اشترى دارا من ارباحه ولو مع التمكن من الصرف من مال آخر صدق عليه بالضرورة انه قد صرف الربح في المؤنة، فالتمكن المزبور أو عدمه سيان في هذا الحكم واجنبيان عن صدق الصرف في المؤنة جزما، فلا فرق إذا بين الصورتين ابدا. والظاهر تحقق الصدق المذكور فان منشأ هذا الدين وان كان قد تحقق سابقا الا انه بنفسه مؤنة فعلية لاشتغال الذمة به ولزوم الخروج عن عهدته سيما مع مطالبة الدائن، بل هو حينئذ من اظهر مصاديق المؤنة غايته ان سببه امر سابق من استدانة أو اتلاف مال احد أو ضرب أو قتل بحيث اشتغلت الذمة بالبدل أو الدية، فالسبق انما هو في السبب لا في المسبب، بل المسبب اعني كونه مؤنة متحقق بالفعل. فهو نظير من كان مريضا سابقا ولم يكن متمكنا من علاج نفسه الا في هذه السنة أو كان متمكنا وأخر عامدا فانه على التقديرين إذا صرف من أرباح هذه السنة في معالجة نفسه فقد صرفه في مؤونته،