كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٠
ومنها صحيحة علي بن مهزيار، قال: كتب إليه ابراهيم بن محمد الهمداني اقرأني على كتاب ابيك فيما اوجبه على اصحاب الضياع.. إلى ان قال: فكتب وقرأه على بن مهزيار علي. عليه الخمس بعد مؤونته ومؤونة عياله وبعد خراج السلطان [١]. ومنها صحيحته الاخرى ولنذكرها بطولها لما فيها من المزايا. قال: كتب إليه أبو جعفر عليه السلام وقرأت انا كتابه إليه في طريق مكة، قال: ان الذي اوجبت في سنتي هذه، وهذه سنة عشرين ومأتين فقط لمعنى من المعاني اكره تفسير المعنى كله خوفا من الانتشار وسأفسر لك بعضه ان شاء الله تعالى: ان موالي أسأل الله صلاحهم أو بعضهم قصروا فيما يجب عليهم فعلمت ذلك فاحببت ان اطهرهم وازكيهم بما فعلت من امر الخمس في عامي هذا. قال الله تعالى: (خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم ان صلاتك سكن لهم والله سميع عليم). إلى ان قال ولم اوجب عليهم ذلك في كل عام ولا اوجب عليهم إلا الزكاة التي فرضها الله عليهم، وانما اوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضة التي قد حال عليهما الحول ولم اوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ولا دواب ولا خدم ولا ربح ربحه في تجارة ولا ضيعة إلا في ضيعة سأفسر لك امرها تخفيفا مني عن موالي ومنا مني عليهم لما يغتال السلطان من اموالهم ولما ينوبهم في ذاتهم، فاما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام قال الله تعالى: (واعلموا انما غنمتم من شئ فان لله خمسه.. الخ).
[١] الوسائل باب ٨ من ابواب ما يجب فيه الخمس الحديث ٤.