كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٢
للحكم لاصبح الموجب ستة وهو مناف للحصر المذكور. فلا محيص إذا عن ارجاع احدهما إلى الآخر أما بارتكاب التقييد أو بوجه آخر وان كان الاشبه بالقواعد هو الاول، فيكون الموضوع ما اخرج من البحر بالغوص. ثم ذكر قدس سره أنه مع التنازل والغض وانتهاء النوبة إلى مرحلة الشك فالمرجع اصالة البراءة عن الوجوب في غير مجمع العنوانين المتيقن فيه التكليف. ويندفع بان صحيحة ابن أبي عمير التي عدت الغوص من الخمس وان كانت ظاهرة في الحصر كما ذكر إلا آنه لا مناص من رفع اليد عن هذا الظهور نظرا إلى ان وجوب الخمس فيما يخرج من البحر بغير الغوص مقطوع به في الجملة، إما بعنوان ما يخرج من البحر لو كان بحياله عنوانا مستقلا وإلا فبعنوان الفوائد والارباح وتظهر الثمرة بينهما بالنسبة إلى استثناء مؤونة السنة كما لا يخفى. ومن المعلوم ان شيئا من العنوانين لم يكن من الخمسة، فالحصر غير حاصل لا محالة. وربما يحتمل كما في الوسائل دخول الفوائد في عنوان الغنيمة المعدودة من الخمسة. ولكنه كما ترى لا شاهد عليه بوجه، بل ان بعض الروايات شاهدة على ارادة خصوص غنائم دار الحرب، كيف ولو اريد منها مطلق الفائدة لدخل فيها ما جعل قسيما لها كالمعادن والكنوز والغوص فانها كلها فوائد. وأما ما ذكره قدس سره اخيرا من جريان اصالة البراءة: ففيه انه لا مجال لها بعدما عرفت من القطع بتعلق الخمس بما اخرج من