كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٦
جوفها، أو لانه الغى سلطنته ونقل ملكية السمكة على ما كانت عليه إلى المشتري، وعلى التقديرين لا مقتضي للرجوع إلى البايع في كلا الموردين بمناط واحد. ولولا ذلك لزم التسليم والاعطاء إلى البايع ابتداء ومن غير حاجة إلى التعريف كما اشار إليه في الجواهر لانه ملكه ولم ينتقل إلى المشتري حسب الفرض فيدفع إليه وان لم يكن مدعيا مع ان الظاهر أنه لم يقل به احد فيما نعلم بل يتملكه الواجد من غير حاجة إلى التعريف لا بالاضافة إلى غير البايع كما دلت عليه صحيحة الحميري المتقدمة بالاولوية ولا بالاضافة إلى البايع لعدم الدليل عليه هنا حسبما عرفت من ان صيد السمك لا يستوجب ملكية الصائد لما في الجوف، وعلى تقدير التسليم فالملكية تبعية في الحيازة والبيع معا - على تأمل فيه كما عرفت - فلا موجب للرجوع والتعريف بتاتا. وأما الموضوع الثاني فالظاهر عدم وجوب الرجوع فيه أيضا لا إلى البايع ولا إلى غيره. أما الثاني فظاهر إذ لو لم يجب التعريف في الدابة بمقتضى الصحيحة المتقدمة ففي السمكة التي بلعت ما القي في البحر المعدود لدى العرف من المال التالف بالاولوية القطعية كما عرفت. وأما الاول فكذلك ضرورة عدم خصوصية للبايع تستوجب الرجوع إليه فان حاله بالنسبة إلى ما في جوف السمكة وحال غيره على حد سواء لعدم احتمال كونه له عادة الا باحتمال موهوم جدا بنسبة الواحد في ضمن الالوف بل الملايين الملغي عند العقلاء قطعا، فالملاك الذي من اجله يحكم بعدم وجوب التعريف لغير البايع موجود بعينه في البايع أيضا فلا مقتضى للرجوع إليه.