كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٥
مقام البيع فقد باع السمكة خاصة ويبقى ما في بطنها على ملكه إلا ان يكون ناويا لبيع السمكة بما في جوفها لكي ينتقل المجموع عندئذ إلى المشتري، فلابد إذا من مراجعته والتعرف لديه. ويندفع اولا بمنع صدق الحيازة بالاضافة إلى ما في الجوف ولو بالتبع لتقومها بالقصد والالتفات وصدق الاستيلاء ليعتبره العرف مالكا باعتبار أنه سبق إلى ما لم يسبق إليه غيره المنفي في المقام، بعد فرض الجهل المطلق والغفلة عما في الجوف بالكلية، وكيف يراه العرف مستوليا وذايد على ما لم يطلع بتحققه ولم يعلم باصل وجوده. وثانيا على فرض تسليم الملكية بزعم كفاية الحيازة التبعية وان كانت مغفولا عنها فظاهر التصدي للبيع أنه ينقل السمكة إلى المشتري على الوجه الذي استملكها فيبيع ما صاده على النحو الذي حازه، فيلغي تمام سلطنته المتعلقة به ويعطيها إلى المشتري بازاء ما يفعله الآخر قضاء للتبادل بين المالين المتقوم به البيع، فالمشتري يملك السمكة كما كان الصائد مالكا لها، فكما أنه كان مالكا لما في جوفها بتبع الحيازة فكذلك المشتري بتبع البيع بمناط واحد. هذا ولكن الانصاف ان ما في الجوف لكونه مغفولا عنه لا يصلح لتعلق البيع المتقوم بالقصد به، مضافا إلى جهالته، فالعمدة انما هو الاشكال الاول. وكيفما كان فحال الجوهرة الموجودة في بطن السمكة حال سمكة اخرى موجودة في بطنها التي لا ينبغي الشك في عدم الرجوع بها إلى البايع وانها ملك للمشتري ورزق رزقه الله تعالى. أما لاعتبار القصد في الحيازة وحصول الملكية ولا قصد من الصائد بالاضافة إلى ما في