كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٦
من غير نظر إلى حصول الملك وعدمه فلم تكن إلا في مقام بيان وجوب الخمس بعد الفراغ عن كون الكنز مملوكا على الوجه المقرر شرعا كصحيح الحلبي أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الكنز كم فيه؟ فقال الخمس [١]. إلا ان بعضها الآخر كما يدل على وجوب الخمس يدل على ملكيته لواجده كصحيحة عمار بن مروان - وهو اليشكري الثقة - قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس [٢]. فان المستفاد من مثل ذلك بحسب الفهم العرفي ان واجد الكنز يملك الاربعة اخماس الباقية بعد اخراج الخمس كواجد المعدن والغوص والغنيمة ونحوها. ومقتضى اطلاق عدم الفرق في حصول الملك بين ما كان عليه اثر الاسلام وما لم يكن من غير توقف على التعريف. ونحوها صحيحة ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الخمس على خمسة اشياء على الكنوز والمعادن... الخ [٣] بالتقريب المتقدم. وهذه الرواية معتبرة فان احمد بن زياد بن جعفر الهمداني وان لم يوثق في كتب الرجال إلا انه شيخ الصدوق وقد وثقه صريحا، وما في الوسائل من ضبط (عن جعفر) بدل (بن جعفر) غلط والصحيح ما اثبتناه.
[١] الوسائل باب: ٥ من ابواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٣ من ابواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٦.
[٣] الوسائل باب: ٣ من ابواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٧.