كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٤
المعدن في الارض المملوكة صح المنع ولا وجه للملك، وإن كان في الارض المباحة صح الملك ولا وجه للمنع. أقول ينبغي التلكم في مقامين: أحدهما في أن الذمي هل يمنع عن استخراج المعدن في تلك الاراضي أولا؟ الثاني في أنه لو خالف فهل يملك ما استخرجه أولا؟ أما المقام الاول: فالظاهر المنع لانها إما ملك للامام (ع) أو للمسلمين وعلى التقديرين فلا يحق له التصرف من غير مراجعة الامام والاستيذان منه بما هو، أو بما هو ولي المسلمين. وقد فصل في المتن بين العامرة والموات فجوز الاستخراج في الثاني - وان كان التفصيل بحسب سياق العبارة ناظرا إلى الملكية - نظرا إلى عموم من احيا ارضا فهي له الشامل للمسلم والكافر فان مورده الموات حال الفتح لا العامرة التي هي ملك للمسلمين كما هو ظاهر. ولكنه كما ترى فان العموم ناظر إلى الاحياء وكلامنا في الاخراج الذي هو اعم من الاحياء بالضرورة، فلا يدل العموم على أن اخراج المعدن من حيث هو اخراج موجب للملكية وإن لم يتضمن الاحياء. نعم لو احيى الارض فملكها ثم استخرج المعدن كان له بمقتضى التبعية وهذا مطلب آخر اجنبي عما نحن بصدده من جواز استخراج المعدن بما هو كذلك. فالاقوى ما عرفت من منعه عن التصدي للاخراج لتوقفه على الاذن من الامام غير الثابت في حق الكافر. وأما المقام الثاني فالظاهر هو أنه يملك ما استخرجه وإن خالف وعصى أو لم يمنع، للسيرة القطعية القائمة على عدم الفرق في ملكية المعادن لمخرجها بين المسلم والكفار كعموم صحيحة السكوني المتقدمة