كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٢
استثناء المؤنة من الربح المتقدم لا من الربح المتأخر ولو كان الربحان في سنة واحدة لوضوح عدم عد السابق من مؤنة الربح اللاحق لكي يستثنى منه لفرض عدم صرفه فيها فما هو الموجب للاستثناء. وكذلك الحال فيما لو حصل الربح قبل انتهاء السنة كاليوم الاخير من ذي الحجة مثلا، فان الالتزام بوجوب تخميسه عند هلال محرم مع انه لم يمض عليه الا يوم واحد بلا موجب بعد تقييد الوجوب بما دل على انه بعد المؤنة، فان هذا الربح مشمول لدليل الاستثناء، ومقتضاه جواز صرفه في شهر محرم وما بعده من الشهور إلى انتهاء سنة هذا الربح في حوائجه ومؤنته من زواج ونحوه، فلو صرف يصح ان يقال انه صرفه في مؤنته اثناء السنة. ومعه كيف يجب عليه الآن اخراج خمسه. والحاصل ان الضم يحتاج إلى الدليل ولا دليل. فالظاهر ان ما ذكره الشهيد من ان كل ربح موضوع مستقل وله سنة تخصه وتستثنى مؤنة السنة عن كل ربح بالاضافة إلى سنته هو الصحيح. نعم قد يكون هناك تداخل في المؤن الواقعة فيما بين الارباح حيث يبقى مقدار من ربح محرم ويصرف في مؤنة صفر، ويبقى منه ويصرف في ربيع وهكذا فيتداخلان في المدة المشتركة ولا ضير فيه كما لا يخفى. وما يقال من لحاظ المؤنة بالاضافة إلى كل ربح يوجب الاختلال والهرج والمرج فلا نعقل له معنى محصلا حتى في التدريجات مثل العامل أو الصانع الذي يربح في كل يوم دينارا مثلا فانه ان لم يبق كما هو الغالب حيث يصرف ربح كل يوم في مونة اليوم الثاني فلا كلام وان بقي يخمس الفاضل على المؤنة.