كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٢
على خصوص من يخرج المعدن من ملكه الشخصي الذي هو اقل القليل فيلزم حمل تلك المطلقات على الفرد النادر جدا، فان من الضروري أن اكثر المتصدين لاستخراج المعادن إنما يستخرجونها من الصحاري والبراري والفلوات والمناطق الجبلية ونحوها التي هي إما ملك للمسلمين أو للامام (ع) لا من بيوتهم الشخصية أو أملاكهم الاختصاصية كما هو ظاهر جدا. ويؤكده عموم ما ورد من أن من سبق إلى ما لم يسبق إليه احد فهو احق به فانها وإن كانت نبوية إلا أن مضمونها مطابق لما عرفت من السيرة العقلائية. وكذا ما ورد من ان من استولى على شئ فهو له فان الرواية [١] المشتملة على نفس هذا التعبير وان كانت واردة في غير ما نحن فيه إلا ان مضمونها يستفاد من معتبرة السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام ان أمير المؤمنين عليه السلام قال في رجل ابصر طيرا فتبعه حتى وقع على شجرة فجاء رجل فاخذه، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: للعين ما رأت ولليد ما اخذت وقد رواها في الوسائل في كتاب الصيد [٢] عن الكليني والشيخ وفي كتاب اللقطة [٣] عن الصدوق ففرق بين الموضعين في النسبة مع أنها رواية واحدة رواها المشايخ الثلاثة، ولعل هذا غفلة منه (قدس سره). وكيفما كان فالرواية معتبرة عندنا لان النوفلي الواقع في السند من رجال كامل الزيارات، كما أنها واضحة الدلالة على أن اليد أي الاستيلاء على
[١] الوسائل باب ٨ من ابواب ميراث الازواج الحديث ٣.
[٢] الوسائل باب ٣٨ من ابواب الصيد الحديث ١ ج ١٦ ص ٢٧٩.
[٣] الوسائل باب ١٥ من ابواب اللقطة الحديث ٢ ج ١٧ ص ٣٦٦.