كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٣
ثانيها: قوله عليه السلام في صحيحة ابن مهزيار: فاما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام.. الخ [١] دلت على ان الاخراج انما يجب في كل عام مرة لا في كل يوم، ولدى ظهور كل فرد فرد من الارباح ونتيجته جواز التأخير إلى نهاية السنة. ثالثها: صحيحة ابن ابي نصر قال: كتبت إلى ابي جعفر عليه السلام الخمس اخرجه قبل المؤنة أو بعد المؤنة؟ فكتب بعد المؤنة [٢] فان السؤال عن الاخراج الذي هو نقل خارجي لا عن التعلق، والمراد بالمؤنة - كما مر - ليس هو مقدارها، بل نفس الصرف الخارجي، فقد دلت على ان الاخراج انما هو بعد الصرف في المؤنة في آخر السنة وان كان التعلق من الاول. لكن ذكرنا سابقا أن هذه الصحيحة يمكن ان تكون ناظرة إلى مؤنة الربح لا مؤنة السنة فهي حينئذ اجنبية عن محل الكلام. رابعها وهو العمدة في المقام ان المؤنة على قسمين: احدهما المصارف الضرورية التي لابد منها من المأكل والمسكن والملبس ونحوها مما يحتاج إليه الانسان في اعاشته، فانها غالبا محدودة بحد معين ربما يعلم الانسان بمقداره وربما يشك ويكون لها قدر متيقن. ثانيهما المصارف غير الضرورية مما يكون باختيار الانسان له ان يفعل وان لا يفعل كالهبة اللائقة بشأنه والحج المندوب والزيارات وما يصرف في سبيل الخيرات والمبرات، فان هذه أيضا تعد من المؤن. ومن ثم جاز الصرف فيها من غير تخميس كما تقدم وليست محدودة بحد
[١] الوسائل باب ٨ من ابواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٥.
[٢] الوسائل باب ١٢ من ابواب ما يجب فيه الخمس الحديث ١.