كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٤
قال: ومنها البحرين لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب. وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سمعه يقول: ان الانفال ما كان من ارض لم يكن فيها هراقة دم أو قوم صولحوا واعطوا بايديهم، وما كان من ارض خربة أو بطون أو دية فهذا كله من الفئ والانفال لله وللرسول، فما كان لله فهو للرسول يضعه حيث يحب [١]. انما الكلام في ان ذلك هل يختص بالاراضي أو يعم كل ما يغنمه المسلمون من الكفار ولو كان غير الاراضي كالفرش والاواني ونحوها من المنقولات، فهل تعد هذه أيضا من الانفال أو أنها من الغنائم ويجب خمسها؟. لعل المشهور بين الفقهاء هو الاختصاص حيث قيد الموضوع في كلماتهم بالاراضي. ولكن التعميم غير بعيد لامكان استفادته من بعض الاخبار. منها صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الانفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، أو قوم صالحوا، أو قوم اعطوا بايديهم، وكل ارض خربة وبطون الاودية فهو لرسول الله صلى الله عليه وآله وهو للامام من بعده يضعه حيث يشاء [٢] فان الموصول مطلق يعم الارض وغيرها. وصحيحة معاوية بن وهب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: السرية يبعثها الامام فيصيبون غنائم كيف تقسم؟ قال: ان قاتلوا عليها
[١] الوسائل باب ١ من ابواب الانفال الحديث ٨، ١٠.
[٢] الوسائل باب ١ من ابواب الانفال الحديث: ١.