كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٧
مواتا أم عامرة محياة حسبما عرفت. نعم في صحيحة حفص المتقدمة قيدت الارض بالخربة، وظاهرها الاختصاص، لكن لا بد من رفع اليد عنه تحكيما لعموم - كل غنيمة - الوارد في صحيحة ابن وهب المتقدمة والمؤيد بما ورد في جملة من الاخبار منها صحيحة الكابلي: من ان الارض كلها للامام وأن الله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين، قال عليه السلام ونحن المتقون [١] ومنها - أي من الانفال - كل ارض ميتة لا رب لها سواء لم يكن لها رب اصلا كالبراري والمفاوز، أو انه تركها أو باد عنها بحيث عرضها الخراب بانجلاء الاهل أو هلاكهم فيعم الحكم مطلق الموات ذاتا كان أم عرضا، وتدل عليه جملة من الاخبار. منها صحيحة حفص بن البختري المتقدمة قال عليه السلام فيها: " وكل ارض خربة... الخ ". ومنها موثقة سماعة قال: سألته عن الانفال، فقال: كل ارض خربة... الخ. وصحيحة محمد بن مسلم قال عليه السلام فيها: " وما كان من ارض خربة.. " [٢]. واطلاقها وان شمل ما إذا كان لها مالك معلوم بالفعل إلا أنه لابد من رفع اليد عنه وتقييده بما إذا انجلى اهلها واعرضوا عنها بمقتضى موثقة اسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الانفال فقال: هي القرى التي قد خرجت وانجلى اهلها... الخ [٣]. فيعلم من ذلك ان مجرد الخراب لا يستوجب الخروج عن ملك المالك
[١] الوسائل باب: ٣ من ابواب احياء الموات الحديث ٢.
[٢] الوسائل باب: ١ من ابواب الانفال حديث: ١، ٨، ١٠.
[٣] الوسائل باب: ١ من ابواب الانفال حديث: ٢٠.