كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٢
وعلى الثاني تختص البطون بالخربة ولا تعم العامرة فتبقى على ملكية المسلمين على ما هو الشأن في ساير الاراضي الخراجية المفتوحة عنوة والاول غير بعيد جمودا على ظاهر المقابلة حسبما عرفت. وهل يختص الحكم بما كان بطنا للوادي بحسب طبعه، أو يعم ما إذا انقلب إليه بعدما كان ملكا شخصيا لاحد بمثل زلزلة أو سيل ونحوهما. وهكذا الحال في رؤوس الجبال والآجام واحتمل التعميم جماعة وناقش فيه ابن ادريس وتبعه في المدارك نظرا إلى انصراف النص عن مثل ذلك. ومحل الكلام فعلا ما لو كانت الملكية مستندة إلى شراء ونحوه. واما المستندة إلى الاحياء ففيه كلام لا يخص بطن الاودية، وهو انه لو ملك شخص بالاحياء ثم خربت فهل ترجع إلى الامام عليه السلام أو تبقى في ملك المحيي؟ فيه بحث مذكور في كتاب الاحياء، ولعل الاظهر هو الرجوع إلى الامام عليه السلام. وكيفما كان فهو خارج عن محل الكلام. والبحث فعلا متمحض فيما لو ملك بغير الاحياء. والظاهر انه لا يرجع إلى الامام، وان احتمل بعضهم ان عنوان بطن الوادي عنوان مستقل فيشمل بمقتضى اطلاقه ما كان منقلبا عن الملك الشخصي بزلزلة ونحوها، ولكنه لا يتم. والوجه فيه ان مورد هاتين الروايتين هي الاموال التي تنتقل من الكفار إلى المسلمين كما يشهد به صدرهما من فرض المصالحة وعدم القتال وانه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب، فذكر البطون في هذا السياق يكشف عن كون النظر مقصورا على ما يتسلمه المسلمون من الكفار، فلا تشمل الارض التى هي ملك شخصي لمسلم ثم صارت