كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٨
حصلت في عين كانت متعلقة للخمس ولم يؤد خمسها، ضرورة ان خمس تمام العين ملك للسادة وكما ترقت قيمة اربعة اخماسها ترقت قيمة خمسها فيجب الخروج عن عهدة خمس العين بقيمتها الفعلية. وهذا واضح بل هو خارج عن محل الكلام. وانما الكلام فيما إذا لم تكن العين متعلقة للخمس من الاول كما في الارث، أو كانت ولكن ادى خمسها فاصبح المال بتمامه ملكا طلقا له، وقد زادت القيمة عندئذ. وهذا قد يفرض في المال الذي ملكه من غير معاوضة كالمنتقل إليه بالارث أو الاحياء مع حاجته إلى ما احيا لاجل الصرف في السكنى مثلا أو الاستيلاء على مال مباح لا رب له من البر أو البحر أو هبة مصروفة في المؤونة، كما لو بذل له احد دارا للسكنى، أو قلنا ان الهبة لا خمس فيها ونحو ذلك مما تملكه بلا عوض ومن غير ان يقع بازائه مال بل انتقل بماله من الخصوصية واخرى يفرض فيما تملكه بسبب المعاوضة من شراء ونحوه بحيث يكون المقصود التحفظ على المالية والتبدل في الخصوصية كما هو الشأن في عامة المعاوضات. اما في الاول فلا ينبغي التأمل في ان زيادة القيمة لا تعد فائدة حتى ولو باع العين باغلى الثمن إذ لا يصدق عرفا انه استفاد شيئا، بل غايته انه بدل عينا مكان عين اخرى لا انه ربح وغنم، إذ لم يشتر شيئا حتى يربح أو يخسر، والامر مع عدم البيع اوضح لبقاء العين عنده كما كانت بلا زيادة شئ، والارتفاع امر اعتباري ينتزع من كثرة الباذل فكان مالكا للبستان مثلا والآن كما كان يمكله على ما هو عليه زادت قيمته ام نقصت.