كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٩
لزوم التخميس مرتين عملا باطلاق الدليلين فيخمس مرة بعنوان الاختلاط ومرة اخرى بعنوان الارباح مثلا. وانما الكلام في المتقدم منهما والمتأخر. فقد ذكر الماتن قدس سره انه يخمس تمام المال اولا للتحليل من اجل الاختلاط بالحرام، ثم بعدئذ يخمس مرة اخرى للمال الحلال الذي فيه بعنوان الارباح مثلا. ولكنه غير ظاهر ضرورة ان الخمس بعنوان الاختلاط حسب ما يستفاد من الادلة خاص بالمال المخلوط فيه الحلال بالحرام، فموضوعه المال المؤلف من هذين الصنفين، فبعضه له وبعضه حرام لا يعرف صاحبه واما المشتمل على صنف ثالث بحيث لا يكون له ولا يكون من المال الحرام الذي لا يعرف صاحبه فهو غير مشمول لتلك الادلة. ومقامنا من هذا القبيل، إذ بعد كون حصته من هذا المجموع متعلقا للخمس كما هو المفروض، فهو يعلم ان مقدارا من هذا المال المختلط - اعني الخمس من حصته - لا له ولا من المال الحرام بل هو ملك للسادة والامام. وعليه فلابد من اخراجه واستثنائه اولا ليتمحض المال في كونه حلالا مخلوطا بالحرام ثم يخمس بعدئذ للتحليل وبعنوان الاختلاط. فالنتيجة ان التخميس بعنوان الارباح مثلا مقدم على التخميس من ناحية الاختلاط عكس ما ذكره في المتن. ولا شك ان بين الكيفيتين فرقا واضحا يستتبع ثمرة عملية. فمثلا إذا فرضنا ان مجموع المال خمسة وسبعون دينارا - كما ذكرناه في المنهاج - فعلى طريقة الماتن يخرج اولا خمس المجموع للتحليل فيبقى ستون ثم يخرج خمس الارباح فيبقى له ثمانية واربعون دينارا.