كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٣
علم الله سبحانه. وعليه فلا مانع من ان يكون احد الثوبين في المثال المزبور محكوما بالطهارة بمقتضى الاصل وان كان لا بعينه. نعم لا بد وان يكون لهذا التعبد اثر عملي والا كان لغوا محضا، واثره في هذا المثال صحة الصلاة لو صلى في كل منهما متعاقبا فانه قد صلى حينئذ في الثوب الطاهر بحكم الشارع فلو انكشف نجاستهما معا يحكم بصحة الصلاة لانه قد صلى في ثوب محكوم بالطهارة في ظاهر الشرع كما لا يخفى. وهذه مسألة كبروية نقحناها في الاصول تنطبق على المقام واشباهه ففي المقام بما انا نعلم اجمالا بحرمة بعض ما في يده من الاموال فقاعدة اليد في كل منهما ساقطة بالمعارضة فلا يجوز التصرف في شئ منها لا الخارجي ولا الاعتباري من بيع ونحوه. وأما بالنسبة إلى الكلي اعني الزائد على المقدار المعلوم مما كان دائرا بين الاقل والاكثر كما لو كان مجموع ما عنده عشرة دنانير ويعلم ان بعضا منها حرام وهو مردد بين الاثنين والخمسة فقاعدة اليد بالنسبة إلى كل شخص شخص ساقطة لمكان العلم الاجمالي كما عرفت. واما بالنسبة إلى الجامع الزائد على الاثنين اعني الثمانية الباقية فيشك انه هل فيها حرام أو لا؟ ومقتضى قاعدة اليد ملكيته لها فتكون الثمانية من هذه الاموال له والاثنان لغيره من غير تمييز، (وتظهر الثمرة) في القسمة، فانهما ان تراضيا وتصالحا في مقام التقسيم فلا كلام كما تقدم والا فان قلنا بان الخلط في المقام موجب للشركة كما هو صريح كلام المحقق الهمداني قدس سره في القسم الثالث. اعني ما إذا كان القدر والمالك معلومين فيقسم حينئذ على نسبة كل من المالين. ففي المثال