كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٤
حينئذ الانتقال إلى الامام لاصالة عدم وجود وارث محترم، فيدخل في موضوع من مات ولم يكن له وارث المحكوم بالدخول في ملك الامام. فالكنز في المقام حيث اصبح بلا مالك بمقتضى اصالة عدم الوارث فهو يتبع الارض المدفون فيها فئ للامام وقد اباحه عليه السلام للمسلمين كما هو الشأن في كل ارض لا رب لها فيملكه الواجد وعليه خمسه. ونظير ذلك ما نجده من اجزاء العمارات السابقة والابنية العتيقة الخربة البائد اهلها من خشب أو طابوق أو آجر ونحو ذلك، كما نشاهدها الآن في الكوفة وغيرها مما كان ملكا لبني العباس أو بني امية أو. لكافر محترم المال فان مقتضى الاصل جواز استملاكها والتصرف فيها لكونها من المباحات المنتقلة إلى الامام (ع) التي اباحها لشيعته. فإذا كان الكنز من هذا القبيل جاز تملكه ووجب خمسه حسبما عرفت. وأما بالنظر إلى النص فالموثقة وإن كانت ظاهرة فيما ذكروه بقرينة الفحص والتعريف إلا انه لابد من حملها على خربة لها مالك موجود بالفعل لم يعرض عنها فيجب الفحص والتعريف لكونه من مجهول المالك دون الخربة التي اعرض عنها مالكها، فان المال حينئذ لواجده بلا تعريف وعليه خمسه. والقرينة على هذا الحمل صحيحة محمد بن مسلم المشتملة على عين السؤال المذكور في الموثقة. قال: سألته عن الدار يوجد فيها الورق فقال: ان كانت معمورة فيها اهلها فهي لهم، وان كانت خربة قد جلى عنها اهلها فالذي وجد المال احق به [١] فهذه الصحيحة تقيد الموثقة وتدل على اختصاص التعريف بغير فرض الجلاء، وأما مع
[١] الوسائل باب: ٥ من ابواب اللقطة الحديث: ١.