كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٦
وكيفما كان فروايات هذا التفسير بالاضافة الينا في حكم المرسل فلا يعتمد عليها. والعمدة موثقة اسحاق بن عمار المروية عن تفسير علي بن ابراهيم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الانفال، فقال: هي القرى التي قد خربت وانجلى اهلها فهي لله وللرسول صلى الله عليه وآله وما كان للملوك فهو للامام، وما كان من الارض بخربة لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب وكل ارض لا رب لها والمعادن منها، ومن مات وليس له مولى فماله من الانفال [١]. فلو تمت دلالة هذه الموثقة وثبت أن المعادن من الانفال التي هي ملك للامام (ع) لم يصح تملكها من الكافر بل ولا من المسلم المخالف لاختصاص الترخيص في التصرف والاستملاك بالشيعة ومن هو من اهل الولاية. قال (ع): الناس كلهم يعيشون في فضل مظلمتنا إلا انا احللنا شيعتنا من ذلك [٢]. ونحوها غيرها. نعم ادعى المحقق الهمداني قيام السيرة القطعية على ذلك بالاضافة إلى المخالف فان تم - وعهدته عليه - وإلا فهو ملحق بالكافر في عدم الاذن والاشكال يعمهما. ولكن الظاهر أن الموثقة قاصرة الدلالة لابتنائها على عود الضمير في قوله: (والمعادن منها) إلى الانفال وهو غير ظاهر، ولعل الاقرب عوده إلى الارض التي هي الاقرب، بل يقوى هذا الاحتمال بناء على أن تكون النسخة (فيها) بدل (منها) كما ذكره الهمداني قدس سره.
[١] الوسائل باب ١ من ابواب الانفال حديث: ٢٠.
[٢] الوسائل باب ٤ من ابواب الانفال الحديث: ٧.