كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٨
في النقدين فطبعا يختص الخمس أيضا بهما. هذا ولكن صاحب الرياض اسند إلى الاصحاب انهم فهموا منها المماثلة في المقدار والمالية نظير صحيحته الاخرى الواردة في المعدن، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عما اخرج المعدن من قليل أو كثير هل فيه شئ؟ قال: ليس فيه شئ حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا [١]. فان الجواب فيهما واحد، وهو اعتبار النصاب المقدر بعشرين دينارا في تلك الصحيحة. وأما في هذه فحيث لم يقدر فتحمل على أنه إن كان ذهبا فعشرون دينارا، وإن كان فضة فمأتا درهم، وإن كان غيرهما فاقل النصب الزكوية. ولكنه كما ترى فان الصحيحة الاولى ظاهرة في السؤال عن الجنس كما عرفت، فلا وجه للحمل على الكم، وأما الثانية فهي بالعكس من ذلك لمكان التعبير بقوله: من قليل أو كثير، وقوله حتى يبلغ فان ذلك يجعلها كالصريح في تعلق السؤال بالكم والمقدار، فبين السؤالين بون بعيد، ولا وجه لقياس احدهما بالآخر كما هو ظاهر جدا. أضف إلى ذلك ان هذه الصحيحة - الواردة في المعدن - لو حملت على الجنس ليراد به الذهب والفضة الذين يكون في مثلهما الزكاة يلزم منه الحمل على الفرد النادر جدا، ضرورة أن التصدي لاستخراج غيرهما من ساير المعادن كالملح والاحجار الكريمة ونحوها يمكن من شخص واحد. وأما استخراج الذهب والفضة من معدنهما فهو صعب مستعصب لا يمكن عادة أن يقوم به إلا جماعة كثيرون مجهزون بآلات الاستخراج، وفي الاغلب يكون المتصدي لها اعضاء الدول والحكومات
[١] الوسائل باب ٤ من ابواب ما يجب فيه الخمس حديث: ١.