كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٤
المضاربة وغيره. كما لا شك أيضا في جواز الاخراج فيما لو كان له مال آخر ولكن لم تجر العادة على صرفه في المؤونة كدار السكنى أو أثاث البيت أو رأس المال ونحو ذلك. وإنما الكلام فيما لو كان له مال زائد ادخره لغرض آخر، فهل يجوز حينئذ صرف الربح في المؤونة أو لا؟ الذي يظهر من كلماتهم أن الاقوال في المسألة ثلاثة: جواز الصرف مطلقا، وعدمه مطلقا كما نسب إلى الاردبيلي، والتوزيع بالنسبة فتخرج المؤونة عن جميع ما يملك من الربح والمال الآخر بنسبتهما من النصف أو الثلث ونحوهما. فلو كانت المؤونة خمسين والربح مائة والمال الآخر أيضا مائة يخرج نصف المؤونة من الربح والنصف الآخر من المال الآخر وهكذا حسب اختلاف النسب. وعللوا الاخير بأنه مقتضى قاعدة العدل والانصاف كما علل ما عن الاردبيلي - على ما نسب إليه - بأن ما دل على جواز صرف الربح في المؤونة ضعيف السند، والعمدة الاجماع ودليل نفي الضرر والقدر المتيقن صورة الاحتياج. أما مع عدم الحاجة لوجود مال آخر فلا اجماع ومقتضى أطلاق أدلة الخمس إخراجه من غير استثناء. ومع قطع النظر عن المناقشة في السند فالدليل منصرف إلى صورة الاحتياج. أقول: لم يظهر وجه صحيح لما أفيد، أما المناقشة في السند فغير واضحة لان ما دل على أن الخمس بعد مؤونته ومؤونة عياله كصحيحة ابن مهزيار وغيرها معتبرة لم نر أي خلل في سندهما لنحتاج إلى دعوى الانجبار بعمل الاصحاب.