كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٤
[ الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام [١] على وجه لا يتميز مع الجهل بصاحبه وبمقداره فيحل باخراج خمسه ومصرفه مصرف سائر اقسام الخمس على الاقوى ] إن اعتبر في الغوص نصاب اعتبر هنا أيضا، وإلا وجب فيه الخمس مطلقا ولو كان أقل من دينار. كما أن الاقوى البناء على عدم الحاقه لا بالغوص ولا بالمعدن إذا اخذ من ظاهر الماء أو الساحل، لعدم اندراجه في عنوان الغوص حينئذ وهو ظاهر، ولا في عنوان المعدن لعدم ثبوت كونه منه، ومقتضى اطلاق الصحيحة من غير مقيد وجوب الخمس حينئذ مطلقا. وعليه فلا محيص من الالتزام بانه عنوان مستقل في قبال الغوص والمعدن وغيرهما. وما ذكره المحقق الهمداني قدس سره من أن مقتضى تسالم الاصحاب ظاهرا على انحصار ما يجب فيه الخمس في السبعة عدم كون العنبر قسما مستقلا ثامنا فيتعين الحاقه باحد السبعة. يندفع بانه لم يثبت اجماع تعبدي على الانحصار المزبور، فلا مانع من جعل المقام عنوانا ثامنا إذا ساعده الدليل حسبما عرفت.
[١]: - على المشهور في وجوب الخمس فيه وفي ان مصرفه مصرف ساير اقسام الخمس. واختار بعضهم أن مصرفه الفقراء فيتصدق به عليهم، وذهب بعضهم إلى التخيير بين الامرين: اي بين الخمس المصطلح وبين الصدقة. والمتبع ما يستفاد من الروايات، وقد وردت عدة اخبار، منها