كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٩
[ وانما يتعلق الخمس برقبة الارض دون البناء والاشجار والنخيل إذا كانت فيه [١] ] فلا خصوصية له بوجه. ولا يكاد يفهم العرف فرقا بين ان يكون النقل بلفظ بعت واشتريت أو صالحت أو وهبت أو الشرط في ضمن العقد ونحو ذلك. فهو نظير منع المسلم عن بيع شئ من الذمي كما ورد من عدم جواز بيع العبد المسلم من الكافر، فان العرف لا يكاد يرتاب في ان الممنوع هو مطلق الانتقال وتمكينه من العين وان لم يكن بصورة البيع. وبعبارة اخرى قد يكون الحكم متعلقا بنفس العقد، ففي مثله لا يمكن التعدي إلى عقد آخر كما في قوله: نهى النبي عن بيع الغرر أو البيعان بالخيار، فلا يلحق الصلح مثلا بالبيع حينئذ، واخرى تشهد مناسبة الحكم والموضوع بعدم تعلق الحكم بنفس العقد بل الاعتبار بالخصوصية الكائنة في المنتقل عنه والمنتقل إليه كما في المقام، وان خصوصية اسلام البايع وكفر المشتري هي الباعثة على تشريع الخمس من غير خصوصية للبيع نفسه. ففي مثله لا يتامل العرف في التعدي إلى مطلق النوافل. ولعل السر في تشريعه هو التقليل من الانتقال المذكور خارجا كيلا يتسلط الكفار على اراضي المسلمين ولا تقوى كلمة الكفر وتكون العزة لله ولرسوله وللمؤمنين ففرض عليه الخمس لكي تقل رغبته في الشراء لتضرره في ذلك غالبا فانه بحسب النتيجة قد اشترى اربعة اخماس الارض بتمام قيمتها.
[١]: - لخروجها عن مفهوم الارض التي هي المتعلق للخمس لا ما يكون فيها، فلا مقتضي لعموم الحكم لها.