كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٩
بل مجرد البذل واجازة الصرف في الحج. ومن الواضح عدم وجوب الخمس في مثل ذلك، إذ لا خمس الا فيما يمكله الانسان ويستفيده والبذل المزبور ليس منه حسب الفرض. واما ثانيا فلقرب دعوى ان السؤال ناظر إلى جهة الوجوب الفعلي إذ لم يسأل انه هل في المال خمس أو لا حتى يكون ظاهرا في الحكم الوضعي ليلتزم بالاستثناء، بل يقول هل عليه خمس. ولا ريب ان كلمة (على) إذا دخلت على الضمير الراجع إلى الشخص ظاهرة حينئذ في التكليف وغير ناظرة إلى الوضع. وعليه فلو سلمنا ان الدفع كان بعنوان الايجار فالسؤال ناظر إلى وقت الاخراج وانه هل يجب الخمس فعلا أو بعد العودة من الحج فجوابه عليه السلام: بانه ليس عليه الخمس أي ليس عليه ذلك فعلا، لا أن هذا المال لم يتعلق به الخمس. وعلى كل حال فلا ينبغي الاشكال في انه لا فرق فيما ينتفع الانسان بين اجرة الحج وغيرها، واحتمال التخصيص باطل جزما. تنبيه: - قد عرفت فيما مر وجوب الخمس في ارباح عامة التجارات والتكسبات التي منها الاجارات. وهل يختص ذلك باجارة الاعمال أو المنافع لسنة واحدة أو يعم الاجرة المستلمة عن السنين العديدة؟ فلو آجر نفسه للخياطة أو البناية سنتين، أو آجر داره للسكنى عشر سنين مثلا وتسلم فعلا تمام الاجرة فهل يجب عليه في انتهاء السنة تخميس تمام ما اخذه - بعد استثناء المؤنة - لكونها باجمعها من ارباح هذه السنة؟؟ أو لا يجب الا تخميس ما يتعلق بهذه السنة فقط ان كان باقيا ولم يصرف في مؤنة السنة كما هو المفروض، واما الزائد عليه فهو من ارباح السنين الآتية فيراعي اجرة