كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٣
اليتيم، والمسكين، وابن السبيل. واما اعتبار البسط على الافراد من كل صنف فلم يذهب إليه احد ولعله امر متعذر خارجا أو ان المال لا يفي بذلك غالبا، كما لو كان، الخمس قليلا جدا، أو من الميقات كشاة واحدة. وكيفما كان فما نسب إلى المشهور من عدم الوجوب على الاصناف فضلا عن الافراد هو الصحيح. والوجه فيه ان الآية المباركة وان تضمنت تقسيم الخمس على ستة اقسام الا ان وجوب البسط على الاصناف الثلاثة من النصف الآخر - اليتيم والمسكين وابن السبيل - يتوقف على ظهورها في ملكية كل صنف من هذه الاصناف بحيث يكون الطبيعي من كل صنف مالكا لسدس المجموع حتى يجب التوزيع من باب وجوب ايصال المال إلى مالكه. اما لو كان المالك هو الطبيعي الجامع بين هذه الاصناف وكانت هي مصارف لذلك الطبيعي بحيث يكون الصرف في كل منهما ايصالا لذلك الجامع فلا وجه لوجوب البسط عندئذ. والظاهر من الآية المباركة هو الثاني لقرينتين تمنعان عن الاخذ بالاول. احداهما ان من تلك الاصناف ابن السبيل ولا ينبغي الشك في قلة وجوده بالنسبة إلى الصنفين الآخرين بل قد لا يوجد احيانا فهو نادر التحقق. ولازم القول بالملكية تخصيص سدس المغنم من كل مكلف - لوضوح كون الحكم انحلاليا - لهذا الفرد الشاذ النادر الذي ربما لا يوجد له مصداق بتاتا فيدخر له إلى ان يوجد، وهو كما ترى بخلاف ما لو