كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩١
وكيفما كان فهذا مال مجهول مالكه محكوم بلزوم التعريف لصاحب الخربة أو لغيره ممن يحتمل كونه له إذ لم يقيد التعريف في هذه الموثقة بالاول، ومن الجائز ان اجنبيا دخل الخربة ودفنه فيها. نعم ما تضمنته الموثقة من الاستملاك بعد التعريف مخالف للمطلقات الواردة في مجهول المالك فان الذي يملك بعد التعريف سنة إنما هو اللقطة مع الضمان، وأما مجهول المالك فلم يرد فيه التملك، فالحكم الوارد في المقام على خلاف القاعدة - طبعا - ولا بأس بالالتزام به في مورده بمقتضى هذه الموثقة كما ورد نظيره فيما يلقيه البحر إلى الخارج لدى غرق السفينة من أنه لواجده مع أنه من مجهول المالك بالضرورة المحكوم بلزوم التعريف ولكنه الغي هنا وحكم بالاستملاك ولعله باعتبار كونه بعد الغرق في حكم التالف، فمن الجائز ان يكون المقام من ذاك القبيل. وعلى اي حال فلا دلالة في هذه الموثقة على لزوم التعريف بالنسبة إلى البايع ثم البايع قبله. وهكذا، بل يعرف لكل احد من باب كونه مجهول المالك. ومن المعلوم ان الموثقة بصدد بيان الحكم الشرعي لا نقل قضية تاريخية فحسب. وأما الروايتان فكلتاهما اجنبيتان أيضا عن محل الكلام كالموثقة. أما الرواية الاولى فواضحة ضرورة ان ما يوجد في جوف الحيوان من الصرة المشتملة على الدرهم والدينار شئ حادث في بطنه قد ابتلعه قريبا قبل يوم أو يومين، فهو - طبعا - فرد من افراد مجهول المالك لابد فيه من التعريف، وبما ان البايع اقرب المحتملات فيراجع وبالتعبد الشرعي يسقط التعريف من غير البايع، كما أنه باذن الامام عليه السلام