كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٢
أو انه من الغوص فيلحقه حكمه، أو من المعدن فيجري عليه حكمه؟ فيه وجوه بل اقوال: نسب الاول إلى جماعة منهم صاحب المدارك قدس سره وكأن وجهه ان ظاهر الصحيحة المزبورة وجوب الخمس فيه مطلقا لاسيما بقرينة عطف اللؤلؤ مضافا إليه الغوص - عليه المشعر بان العنبر سواء اخذ بالغوص أم بغيره يجب فيه الخمس. وفيه ما لا يخفى فان الاطلاق المزبور لا ينافي تقييده بدليل اعتبار النصاب في الغوص - لو تم - ومقتضاه اختصاص وجوب تخميس العنبر المأخوذ غوصا بما إذا بلغ النصاب. وعن كاشف الغطاء اختيار الثاني استنادا إلى أنه مما يخرج منه البحر بالغوص. وفيه أنه لم يثبت اختصاصه بذلك بعدما قيل من أنه قد يؤخذ من وجه الماء أو من الساحل ومعلوم ان الحاق حكم الغوص به وان لم يؤخذ بالغوص مما لا وجه له. وعن المفيد قدس سره اختيار الثالث وأنه من المعادن، وقد ذكر في توجيه كونه منها أمران لا يمكن التعويل على شئ منهما. احدهما ما قيل من أنه نبع عين في البحر نظير عين الزاج والكبريت وقد مر ان المعدن إذا ظهر على وجه الارض بسيل أو زلزلة أو نحوهما فاخذ لحقه حكمه. ويدفعه ان هذا احد محتملاته، وهناك محتملات بل اقوال اخر في تفسير العنبر منها انه رجيع دواب بحرية، ومنها انه نبات في البحر ومنها انه سمكة بحرية، وغير ذلك فلا وثوق والحالة هذه بكونه من