كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٢
هي ايجاب الخمس في خصوص الذهب والفضة التي قد حال عليهما الحول واسقاطه عما عداهما من المتاع والآنية والدواب والخدم والربح والضيعة إلا في ضيعة خاصة اشار عليه السلام إليها بقوله: سافسر لك امرها يعني (ع) بذلك ما سيذكره عليه السلام في آخر الحديث من التفصيل بين من كانت ضيعته تقوم بؤونته ففيها نصف السدس وإلا فلا شئ عليه. فالى هنا اسقط عليه السلام الخمس عما سوى ذلك في هذه السنة بالخصوص ولم يبين (ع) وجهه وكره تفسيره، وقد عرفت احتمال ان يكون الوجه موته عليه السلام في تلك السنة فاراد عليه السلام تطهيرهم إلا في خصوص الذهب والفضة. هذا وصاحب المدارك تعرض لهذه الرواية وذكر ان فيها اشكالا من جهات تمنعنا عن الاخذ بها وانه لابد من طرحها بالرغم من صحة السند. منها هذه الجملة: - حيث اوجب عليه السلام الخمس في الذهب والفضة مع انه لا يجب فيهما إلا الزكاة بالاجماع. ولكن الظاهر ان هذه الشبهة في غير محلها. اما لو اريد من الذهب والفضة ما كان بنفسه موردا للخمس كما لو وقع ربحا في تجارة - كما هو غير بعيد - فالامر ظاهر، إذ عليه يكون هذا استثناء عما ذكره عليه السلام من السقوط في الارباح فاسقط عليه السلام الخمس عن كل ربح ما عداهما، فيجب فيهما بعد حلول الحول لا بعنوانهما الاولي، بل بما انهما ربح في تجارة، ولا ضير في ذلك ابدا كما هو ظاهر.