كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٧
انه اشترى ارضا، بل يقال اشترى دارا أو دكانا أو حماما. ولعل هذا هو مراد من خصها بالزراعية: اي الارض الخالية غير المشغولة بالبناء أو الاشجار، وكأنه لذلك تأمل في شمول الحكم لها في الجواهر وان جعل التعميم اولى. ولكنه يندفع بمنع التبعية، فان الدار مثلا اسم لمجموع الارض والبنيان، وكذا الخان والدكان، كما ان البستان اسم لمجموع الارض والاشجار فكل منهما مقصود بالذات وملحوظ بحياله في مقام الشراء من غير تبعية، وانما تتجه دعواها في مثل البسامير والاسلاك والمصابيح ونحوها مما لم يكن منظورا، بل ولا ملتفتا إليه لدى التصدي لشراء الدار فكانت تابعة وخارجة عن المبيع، وأما الارض فهي جزء مقوم للمبيع ولذا يقسط عليها الثمن وتتبعض الصفقة فيما لو انكشف انها لغير البايع، ويثبت الخيار للمشتري فيصح البيع بالنسبة إلى البنيان مع خيار التبعض ويكون بالاضافة إلى رقبة الارض فضوليا منوطا باجازة مالكها، كما أنه قد تباع الارض دون البنيان أو بالعكس، وقد يكون احدهما ملكا لشخص والآخر ملكا لشخص آخر فيشتري المجموع منهما أو احدهما من واحد منهما. وبالجملة ليس المقام من موارد التبعية، إذ لم يكن المبيع البناء أو الاشجار لتكون الارض تابعة، بل كل منهما مستقل في البيع، غايته انهما بيعا معا ولهما اسم بسيط كالدار كما لو باع فرسا مع فرس أو كتابا مع كتاب فهو من باب الضميمة لا التبعية، ولذا يصح ان يقال عرفا إنه اشترى ارض هذه الدار وبناءها من غير اية عناية واوضح حالا ما لو اشترى ارض الدار فقط، أو ارض البستان فقط. فأن دعوى