كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٣
بصلح أو بجلاء اهلها، وقد دلت عليه جملة من الاخبار. منها معتبرة زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ما يقول الله: " يسألونك عن الانفال قل الانفال لله والرسول " وهي كل ارض جلى اهلها من غير ان يحمل عليها بخيل ولا رجال ولا ركاب فهي نفل لله وللرسول صلى الله عليه وآله [١]. وموثقة سماعة قال: سألته عن الانفال، فقال: كل ارض خربة أو شئ يكون للملوك فهو خالص للامام وليس للناس فيها سهم، = وان صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) صريحة في ان الآية الثانية ناظرة إلى الغنيمة، كما ان الاولى ناظرة إلى الانفال. قال (ع) الفئ والانفال ما كان من ارض لم يكن فيها هراقة الدماء، وقوم صولحوا واعطوا بايديهم، وما كان من ارض خربة أو بطون أو دية فهو كله من الفئ، فهذا لله ولرسوله، فما كان لله فهو لرسوله يضعه حيث يشاء، وهو للامام بعد الرسول وأما قوله: " وما افاء الله على رسوله منهم فما اوجفتم عليه من خيل ولا ركاب " قال ألا ترى هو هذا وأما قوله: " ما افاء الله على رسوله من اهل القرى " فهذا بمنزلة المغنم. الخ [٢]. ولا ينافيه التعبير بالمنزلة المشعر بالمغايرة، لجواز كون التغاير من اجل اختلاف المورد، بعد الاشتراك في الحكم، نظرا إلى ان الغالب في الغنائم، الاستيلاء عليها في دار الحرب، وميدان القتال، لا من اهل القرى فأشير إلى تنزيل احدى الغنيمتين منزلة الاخرى.
[١] الوسائل باب ١ من ابواب الانفال الحديث ٩ وفيه سقط كما نبه عليه المعلق.
[٢] الوسائل باب ١ من أبواب الانفال الحديث: ١٢.