كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٥
وهو موثق غياث بن ابراهيم عن أبي عبد الله (ع). ان أمير المؤمنين عليه السلام اختصم إليه رجلان في دابة وكلاهما اقاما البينة أنه انتجها فقضى بها للذي في يده، وقال: لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين [١]. ومقتضى الاطلاق وان كان هو عدم الفرق بين صورتي الحلف والنكول إلا انه يقيد بموثقة اسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (ع): ان رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين (ع) في دابة في ايديهما واقام كل واحد منهما البينة انها نتجت عنده فاحلفهما علي (ع) فحلف احدهما وأبى الآخر ان يحلف فقضى بها للحالف، فقيل له: فلو لم تكن في يد واحد منهما واقاما البينة، فقال: احلفهما، فايهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف، فان حلفا جميعا جعلتها بينهما نصفين.. الخ [٢] حيث دلت على أنه مع حلف احدهما ونكول الآخر يعطى للحالف كما أنه يقسم بينهما مع حلفهما نعم لا تعرض فيهما لصورة نكولهما معا لكنها تستفاد من اطلاق الموثقة الاولى لدلالتها على ان المال إذا لم يكن في يد واحد منهما وقد اقاما البينة فانه يقسم نصفين من غير فرق بين ما إذا حلفا أم نكلا ام اختلفا خرج الاخير بمقتضى موثقة اسحاق وبقي الباقي. وعلى الجملة فبمقتضى هاتين الموثقتين يلتزم بالتفصيل المزبور وان كان مقتضى القاعدة هو التساقط حسبما عرفت.
[١] الوسائل باب: ١٢ من ابواب كيفية الحكم واحكام الدعوى الحديث: ٣.
[٢] الوسائل باب ١٢ من ابواب كيفية الحكم واحكام الدعوى الحديث: ٢.