كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٠
في البعض الآخر فمعناه انه لم يربح، لبقاء رأس ماله على حاله من اجل الخسارة الواردة عليه، فهو في آخر السنة يحاسب المجموع فيتحصل الانجبار بطبيعة الحال. ولو تنازلنا وفرضنا الشك في صدق الاستفادة في هذه السنة من اجل الشك في الجبر كان مقتضى الاصل البراءة عن وجوب الخمس للشك في تحقق موضوعه وهو الربح الباقي إلى نهاية السنة فمجرد الشك كاف في جريان نتيجة الجبر مع انا لا نكاد نشك ابدا، بل الظاهر بحسب الصدق العرفي عدم الفرق بين النوع الواحد والنوعين في تحقق الجبر بمناط واحد حسبما عرفت. انما الكلام فيما لو كان الشغل مختلفا كما لو كان تاجرا وزارعا فربح في احدهما وخسر في الآخر فهل يحكم بالجبر حينئذ؟ افتى قدس سره بالعدم نظرا إلى تعدد العنوان. ولكن للمناقشة فيه مجال، إذ العنوان وان تعدد الا ان شيئا متها لم يكن ملحوظا بالذات بل الكل مقدمة للاسترباح ولتحصيل المال، والاختلاف انما هو في سبل تحصيله، فهو في آخر السنة يلاحظ مجموع العائد من كسبه المنشعب إلى قسمين أو اقسام، فإذا ربح في البعض وخسر في الآخر يجري الكلام المتقدم حينئذ من انه لم يربح بمقدار خسارته ولا اقل من الشك في صدق الاستفادة وشمول الادلة له، ومقتضى الاصل البراءة من الوجوب ولكن الاحتياط في محله. والمتحصل من جميع ما مر ان الاظهر هو الجبر سواء أتعدد العنوان ام اتحد، وسواء أتعددت الانواع - في العنوان الواحد - ام اتحدت مع فرض تقدم الربح على الخسارة دون العكس حيث ان الربح المتعقب