كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٤
احيانا وبين الكلبي الذي هو مجهول، كما أنه غير معروف ويروى عنه الحسن بن محبوب بواسطة أبي أيوب، وما في جامع الرواة من ضبط (كليني) بدل (كلبي) خطأ، والصواب ما ذكرناه. وقد حاول الاردبيلي إرجاع الثاني إلى الاول ولا وجه له بعد الامتياز من حيث الراوي والكتاب والشهرة، فهما شخصان والرجل مردد بين الثقة وغيره. إلا أنه لا ينبغي التأمل في أن المراد هو الاول لانصراف اللفظ عند الاطلاق إلى ما هو الاشهر الاعرف الذي له اصل أو كتاب دون الشاذ غير المعروف ولا سيما وان الراوي عنه هو الحسن بن محبوب بلا واسطة، مع أنه لا يروى عن الكلبي إلا بواسطة أبي أيوب كما سمعت. وعليه فالاظهر أن الرواية صحيحة السند وإن ناقشنا فيها في المعجم فلاحظ. وصحيح زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن المعادن ما فيها؟ فقال: كل ما كان ركازا ففيه الخمس [١]. فان السؤال وإن كان عن المعادن إلا أن الحكم في الجواب معلق على عنوان عام وهو الركاز الشامل للمعادن وغيرها من الكنز ونحوه فانه بمعنى الشئ الثابت المرتكز فيعم الكل، بل قد يقال باختصاص الركاز على بعض تفاسيره بالكنز. وكيفما كان فوجوب الخمس في الكنوز مسلم نصا وفتوى ولا سترة عليه. وإنما الكلام يقع في جهات: نتعرض إليها حسب تعرض الماتن قدس سره.
[١] الوسائل باب ٣ من ابواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٣.