كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢
الحيازة في الجواهر بالمقاسمة بعد ارجاع الضمير في قوله: (وإذا كانوا اصابوه) إلى الرجل، اي إذا اصابوا صاحب المال قبل التقسيم رد إليه، وان اصابوه بعد القسمة فهو فئ للمسلمين. ولكنه ايضا خلاف الظاهر. ولا يبعد أن يكون الاقرب من هذين الاحتمالين تفسير الحيازة بالاستيلاء على المال واغتنامه مع عود الضمير إلى الرجل ليكون المعنى انه إن عرف صاحب المال قبل أن يغتنم فهو له والا فللمسلمين، كما ربما يقرب هذا المعنى ما هو المشهور بل المتسالم عليه بينهم من أن مجهول المالك لو عرف صاحبه بعد الصرف فيما قرره الشرع من صدقة ونحوها لم يستحل شيئا. ومن ثم فرقوا بينه وبين اللقطة بانه لو تصدق بها ضمن على تقدير العثور على صاحبها، بخلاف التصدق بمجهول المالك فانه لا ضمان فيه بتاتا، فيكون الاغتنام في المقام - بعد كون المال المبحوث عنه من قبيل مجهول المالك - بمثابة التصدق في ساير الموارد، حيث انه باذن من صاحب الشرع فلا ضمان بعده وان عثر على مالكه. وكيفما كان فهذا الاحتمال وإن كان اقرب كما عرفت إلا انه بعد غير واضح فلا تخلو الصحيحة عن كونها مضطربة الدلالة فلا تصلح للاستدلال بعد تكافؤ الاحتمالات. على انا لو سلمنا التفسير الاول بل لو فرضنا صراحتها فيه فلا ينطبق مفادها على مقالة الشيخ من غرامة الامام قيمته من بيت المال لعدم التعرض فيها لهذه الغرامة بوجه، بل المذكور فيها انه احق بالشفعة، اي ان للمالك استرجاع المال من المقاتلين بالثمن كما في الشفيع. كما صرح بذلك في مرسلة جميل عن أبي عبد الله (ع) في رجل كان له عبد فادخل دار الشرك