كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٠
الكنوز والمعادن والغوص والغنيمة. ونسي ابن أبي عمير الخامس [١] فانا قد اشرنا غير مرة إلى ان مثل هذه الرواية لا تعتبر مرسلة، إذ التعبير ب (غير واحد) كاشف بحسب الظهور العرفي عن ان المروي عنه جماعة معروفون مشهورون قد بلغ الامر من الوضوح حدا يستغنى عن ذكر احادهم كما في بعض روايات يونس عن غير واحد فلا يعد ذلك طعنا في السند. فهذه أيضا صحيحة قد رواها الصدوق عن احمد بن زياد بن جعفر الهمداني، فما في الوسائل من قوله عن جعفر غلط كما مر سابقا. وهناك روايات اخرى لا يخلو اسنادها عن الخدش وهي مؤيدة للمطلوب والعمدة هاتان الصحيحتان. ولاجل ان المأخوذ في احداهما عنوان الغوص وفي الاخرى ما يخرج من البحر، وبين العنوانين عموم من وجه لافتراق الاول بالغوص في غير البحار كالشطوط والانهار الكبار وافتراق الثاني بالاخذ من البحر بغير الغوص كما لو اخذه بآلة أو من وجه الماء. فمن ثم وقع الاشكال في تشخيص موضوع ما يجب فيه الخمس وان الاعتبار هل هو بصدق كلا العنوانين معا فيكون الموضوع ما يخرج من البحر بالغوص كما اختاره المحقق وجماعة منهم المحقق الهمداني قدس سره نظرا إلى صلاحية كل منهما لتقييد الآخر فيجمع بينهما عملا بصناعة الاطلاق والتقييد. أو بصدق كل واحد منهما فيكون كل منهما موضوعا مستقلا للحكم نظرا إلى عدم الموجب للتقييد بعد كونهما مثبتين وعدم التنافي في البين ليتصدى للعلاج
[١] الوسائل باب ٣ من ابواب ما يجب فيه الخمس الحديث ٧.