كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٣
من الثمن يطلب ما يمكله مع صدق الفائدة فيهما بالضرورة. نعم لو كان موضوع الخمس عنوان التكسب لم يجب في المقام لانتفاء الموضوع. اما إذا كان الموضوع مطلق الفائدة كما مر غير مرة فهي صادقة على الكل، والملكية لو لم تكن معاضدة لم تكن معاندة. فالاظهر وجوب الخمس حتى في الخمس والزكاة فضلا عن الصدقة المندوبة. نعم ان ههنا اشكالا معروفا تعرضوا له في بحث حجية الخبر الواحد وهو ان دليل الحجية لا يشمل الاخبار مع الواسطة نظرا إلى لزوم تحقق الخبر وفرض وجوده قبل تعلق الحكم عليه بالحجية ضرورة سبق الموضوع على الحكم مع ان خبر الواسطة - كالمفيد - انما يتحقق لدينا بعد الحكم بحجية خبر العادل لكي نتعبد بصدق من يخبرنا عنه بلا واسطة كالشيخ فخبر المفيد يتوقف ثبوته على حجية الخبر مع ان الحجية متوقفة على فرض وجوده كما عرفت. فعلى ضوء هذا الاشكال يستشكل في المقام ايضا بان ملكية السادة للخمس انما كانت بادلة الخمس. فهذه الفائدة مترتبة على تشريع الخمس فلا تكون موضوعا للخمس. والجواب عنه في الموردين بكلمة واحدة، وهي ان القضية انحلالية وكل فرد من الحكم بولد موضوعا يتعلق به حكم اخر، نظير قيام البينة على قيام البينة حيث تثبت بالبينة الاولى بينة اخرى تثبت لها الحجية. فالحكم الثابت للفرد الاول يشكل الحكم الثابت للفرد الآخر وان انشئ الكل بانشاء واحد وعلى سبيل القضية الحقيقية. فلا مانع إذا من تعلق الخمس بكل ما هو مصداق للفائدة وان كان تكونها معلولا لتشريع الخمس