كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٨
[ (مسألة ١٦) إذا كان في ذمة المستحق دين جاز له احتسابه خمسا وكذا في حصة الامام عليه السلام إذا اذن المجتهد [١]. ] كما تقدم، فلا اثر هنا للافراز خارجا ويكون وجوده كعدمه، فإذا تلف ما افرزه قبل وصوله إلى المستحق أو الحاكم ولو بدون تعد أو تفريط لم يسقط الخمس، وعليه فلا تبرء ذمته إلا بقبض المستحق أو الحاكم سواء أكان عين ما تعلق به الخمس موجودا بعد أم تلف على وجه الضمان فانتقل الخمس إلى ذمته. نعم مع بقاء العين إذا اخرج خمسها لايصاله إلى اهله فتلف في الاثناء من غير تفريط، فمقتضى الاشاعة وقوع التلف على الشريكين بالنسبة بخلاف ما إذا كان الحق كليا في المعين لوجود الكلي في الباقي كما ان الامر كذلك إذا تلف مقدار من العين قبل الاخراج المزبور. وبالجملة فلا دليل على نفوذ العزل وتعين المعزول خمسا إلا إذا وقع باذن الحاكم الشرعي صريحا أو ضمنا كما إذا قال له ارسل الينا خمسك أو ابعثه إلى الجهة الكذائية فانه يتضمن الاذن في افراز الخمس من ماله وارساله ويتعين المفرز حينئذ خمسا بحيث لو تلف في الطريق لم يضمنه. ولعل الامر قد اشتبه على صاحب المستند حيث ادعى قيام الاجماع على ثبوت الولاية للمالك على الافراز، فان المسألة غير معنونة في كلماتهم كي يستظهر منها الاجماع، وانما المتسالم عليه الولاية - في مقام الاعطاء وتفريغ الذمة - على الاعطاء من اي مال شاء حسبما عرفت. وبالجملة فالمتبع هو الدليل ولم يرد نص على جواز العزل والافراز في المقام وما ورد يختص بباب الزكاة، إذا فالاقوى عدم الجواز.
[١]: - مقتضى ما تقدم من ظهور ادلة الباب في تعلق الخمس