كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٣
وبعبارة ثالثة المفروض في رواية السكوني ان السائل في مقام التوبة ويريد معالجة المشكلة الناشئة من خلط الحلال بالحرام وعدم معرفة المالك فالحكم بالتخميس علاج لهذه المشكلة. فإذا فرض رفع الاشكال وتبين الحال بظهور المالك فلا موضوع بعدئذ لهذا العلاج بعد وضوح لزوم الخروج عن عهدة ضمان المالك، وعليه فوجوب التخميس الثابت من لدن تحقق الخلط مراعى بعدم ظهور المالك وإلا فينكشف عدم الوجوب من الاول ولزوم الخروج عن عهدة الضمان الواقعي قل أم كثر حسبما عرفت. وأما في الفرض الثاني فالظاهر عدم الضمان لان الموجب له إما اليد أو الاتلاف المتحقق بالاخراج واداء الخمس وشئ منهما لا يتم. أما اليد فلانها لو اوجبت الضمان المطلق حتى بعد الاداء لم يفرق في ذلك بين صورتي تبين المالك وعدمه لوحدة المناط الموجب للضمان وهو اليد وعدم تأثير للتبين في ذلك بوجه، فيلزم الايصاء به والاخراج عن التركة لكونه دينا ثابتا في الذمة فلا يظن الالتزام به من فقيه، كيف وهو خلاف ظاهر رواية عمار وصريح رواية السكوني الناطقة بحلية بقية المال بعد التخميس، فان الحكم بالحلية في تمام الباقي لا يجتمع مع الضمان ابدا. ولو اريد به الضمان المعلق على المطالبة لا الضمان المطلق فهو وإن كان منوطا بالتبين إلا ان الضمان بهذا المعنى يحتاج إلى الدليل ولا دليل عليه في المقام بوجه، وإنما ثبت ذلك في خصوص اللقطة بالدليل الخاص حسبما عرفت ولا مقتضي للتعدي عن مورده. فالصحيح ان اليد وإن كانت موجبة للضمان إلا أنه ارتفع بحكم