كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٥
إذا فلا يجب التوزيع بتثليث نصف الخمس واعطاء كل ثلث لكل صنف منهم، بل يجوز دفع جميع النصف إلى صنف واحد وعلى الجملة، بعدما عرفت من السيرة القائمة على عدم البسط ومن وضوح ندرة ابن السبيل في كل بلد، بل انتفاء وجوده احيانا كما ان اليتيم اقل وجودا من المسكين بالضرورة. إذا فالتسوية بين العناوين الثلاثة بالتقسيم على سبيل التثليث لعلها مقطوعة العدم لعدم احتمال التعادل بين حصصهم بعد الاختلاف المزبور. على ان اللازم من وجوب البسط بعد ملاحظة الندرة المذكورة تعطيل سهم ابن السبيل أو الادخار له وكلاهما كما ترى. وهذا يصلح ان يكون قرينة على ان التسهيم إلى الثلاثة في الآية المباركة والروايات انما هو لبيان المصرف وليس تمليكا لثلث النصف لكل صنف منهم. وبعبارة اخرى بعد الفراغ عن عدم ارادة التمليك بالنسبة إلى افراد كل صنف على نحو الاشتراك، وإنما المراد مصرفية كل منهم حسبما عرفت، فيدور الامر حينئذ بين ارادة تمليك جنس اليتيم وجنس المسكين، وكذا ابن السبيل ليقتضي البسط على الاصناف ولزوم التقسيم بينهم اثلاثا وبين ارادة تمليك جنس الثلاثة الجامع بينهم وهو المحتاج من بني هاشم، ليقتضي عدم البسط. وإذ لا قرينة على الاول فالمقتضي اعني دلالة النص على التوزيع والبسط قاصرة بل القرينة على خلافه قائمة، وهي ما عرفت من ندرة وجود ابن السبيل المستلزمة لتعطيل هذا السهم. وعليه فيكفي دفع نصف الخمس إلى صنف واحد من السادة لانتفاء الدليل على لزوم