كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٤
اقام البينة وإلا تصدق به على صاحبه هذا. ولو فرضنا أنه اقام بينة كانت نتيجتها اشتراك المال بينه وبين غيره كما لو شهدت البينة ان المال المدفون كان ملكا لوالده الميت وهو الآن ارث مشترك بينه وبين اخوته فحينئذ ان لم ينفه الشركاء سواء اكانوا شاكين ام مذعنين قسم المال بينهم عملا بقيام البينة الشرعية الناطقة بذلك حسب الفرض التي لا يقدح فيها جهل الآخرين بعد نهوض الحجة الشرعية كما هو ظاهر. وأما لو نفوه وانكروه سقطت البينة عن الحجية في هذا المقدار لتقدم الاقرار عليها فتعطى لذلك المدعي حصته ويتصدق بالباقي لكونه من مجهول المالك ولا نعرف وجها لما ذكره في المتن من أنه يتملكه الواجد بعد تخميسه لوضوح عدم اندراجه تحت عنوان الكنز ليجرى عليه حكمه بعد فرض ان له مالكا محترما بالفعل. فالتخميس فضلا عن التملك لا دليل عليه في المقام بل لا مناص من التصدق واجراء حكم المال المجهول مالكه عليه حسبما عرفت. وأما احتمال جريان حكم اللقطة عليه كما عن الجواهر فهو أيضا غير ظاهر، إذ اللقطة انما هي المال الضايع وليس هذا من الضايع في شئ بل من مجهول المالك. وأما في الثاني اعني صورة التداعي فان اقام احدهما البينة دون الآخر اعطي لذي البينة، ولو اقاما معا كلفا بالحلف فان حلفا أو نكلا قسم بينهما نصفين، وان حلف احدهما دون الآخر كان المال له وذلك للنص الخاص الدال عليه وان كان مقتضى القاعدة هو التساقط بعد تعارض البينتين.