كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦١
[ التي هي للمسلمين فاخرجه احد من المسلمين ملكه وعليه الخمس ] خارج عن حدود التبعية بحسب الصدق العرفي قد ظهر مما مر فلا نعيد. وأما بالنسبة إلى ما يعد من التوابع عرفا كما لو كان المعدن في عمق اربعة امتار أو خمسة، أو كانت الارض سبخة فكان المعدن أعني الملح فوق الارض وعلى وجهها فادلة الملكية للمسلمين قاصرة عن الشمول للباطن وإلا لبين ولو في رواية واحدة أن ما يستخرج من العامرة ملك للمسلمين. والعمدة السيرة العقلائية على الالحاق بالتبعية القائمة في القسم السابق وهي غير جارية هنا لاختصاصها بالاملاك الشخصية دون ما يكون ملكا لعامة المسلمين، أو ما يكون ملكا للامام كما في القسم الرابع، فان السيرة العقلائية أو الشرعية غير ثابتة في شئ من هذين الموردين. بل قد يدعى - وليس ببعيد - قيام السيرة على الخلاف وان بناء الشرع والعرف قد استقر على جواز استملاكها وحيازتها. وكيفما كان فلم يثبت ما يخرجها عما كانت عليه من الاباحة الاصلية بعد عدم شمول دليل الاحياء ولابناء العقلاء لمثل ذلك حسبما عرفت. فالمعادن الكامنة في اجوافها ملك لمخرجها لا لعامة المسلمين ولا للامام عليه السلام، وإلا لاشير إليه ولو في رواية واحد. بل يمكن أن يقال إن مدعي القطع بذلك غير مجازف، إذ لو كانت تلك المعادن الواقعة في ملك الغير لصاحب الارض والواقعة في الاراضي المفتوحة العامرة ملكا للمسلمين وفي الاراضي الميتة ملكا للامام عليه السلام فلازم ذلك حمل نصوص الخمس في المعدن على كثرتها