كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢١
[ (مسألة ٥٠) إذا علم ان مورثه لم يؤد خمس ما تركه وجب اخراجه [١] سواء كانت العين التي تعلق بها الخمس موجودة فيها ام كان الموجود عوضها بل لو علم باشتغال ذمته بالخمس وجب اخراجه من تركته مثل ساير الديون. ] ملاحظة الفائدة. فلا يستثني من الاجرة التي تسلمها خصوص مؤنة هذه السنة بل يراعى النقص المزبور ايضا. فلو فرضنا ان الدار تسوى الف دينار وقد آجرها عشر سنين باربعمائة دينار وتسلم الاجرة بتمامها وصرف منها في مؤنته مائة دينار فكان الباقي له عند انتهاء السنة ثلاثمائة دينار لم يجب الخمس في تمامه، بل ينبغي تخريج مقدار يجبر به النقص الوارد على الدار الناشئ من كونها مسلوبة المنفعة تسع سنين. فلو فرضنا ان قيمتها في هذه الحالة ثمانمائة دينار فنقصت عن قيمتها السابقة مائتان يستثني ذلك عن الثلاثمائة ولم يجب الخمس إلا في مائة دينار فقط إذ لم يستفد اكثر من ذلك ولا خمس إلا في الغنيمة والفائدة دون غيرها.
[١] قد يكون الخمس دينا في ذمة الميت، واخرى عينا في تركته اما مع بقائها أو مع تبدلها بعين اخرى كما هو المتعارف خارجا حيث يربح اول السنة مقدارا ثم يشتري به شيئا آخر ثم يبيعه ويشتري به آخر وهكذا، فيكون الثاني بدلا عما تعلق به الخمس اولا. اما في الدين فلا ينبغي الشك في وجوب الاخراج من التركة، إذ لا ارث إلا بعد الدين بمقتضى قوله تعالى: (من بعد وصية يوصي بها أو دين). واما في العين: فان كان الميت ملتزما بالخمس ولكن لم يحن