كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٥
بالبقاء فيسقط بالخروج عن ملكه بقاء بالنقل إلى مسلم آخر ببيع أو ارث ونحو ذلك، وقد اختار الاول وهو الحق من غير اشكال فيه عملا باطلاق النص فلا يسقط الخمس بانتقال الارض منه إلى مسلم آخر، بل هو ضامن له كما يضمنه المنتقل إليه أيضا بمقتضى قانون توارد الايدي وللحاكم الشرعي مراجعة أي منهما شاء لبطلان البيع بالاضافة إلى مقدار الخمس. نعم في خصوص ما لو كان المشتري من اهل الحق أي مسلما شيعيا يصح البيع أو الهبة ونحوهما من النوافل لصدور الاجازة من اهلها بمقتضى نصوص التحليل على ما سيجئ التعرض إليها في محله ان شاء الله تعالى، فينتقل الخمس الواجب على الذمي من العين إلى الثمن في مثل البيع، أو إلى الذمة في مثل الهبة، ولا شئ على الشيعي بوجه وهذا بحث آخر أجنبي عن محل الكلام ولا تنافي له بوجه مع ما نحن بصدده من كفاية مجرد الحدوث في تعلق الخمس بالذمي وعدم اناطته بالبقاء حسبما عرفت. وبالجملة هناك مسألتان لا تهافت بل ولا علاقة لاحدهما بالاخرى فتارة يبحث عن ان الخمس هل يسقط عن الذمي بخروج الارض عن ملكه وهل يتخلص عنه بالنقل إلى مسلم آخر؟ والجواب منفي عملا باطلاق النص المجعول فيه مجرد الشراء موضوعا للتخميس سواء أبقي في ملكه أم خرج. واخرى يبحث عن ان المنتقل إليه لو كان شيعيا فهل هو مكلف بالخمس أيضا كنفس الذمي كما هو كذلك قطعا فيما لو كان مسلما غير شيعي؟ والجواب أيضا منفي اخذا بنصوص التحليل الشامل للتجارات وان الشيعي لو تلقى المال ممن لا يعتقد الخمس أو يعتقد ولا يخمس ولو عصيانا لا خمس