كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٣
الناطقة بالتصدق بعد التعريف فلا صدقة في خصوص المورد بل يتملكه الواجد حتى مع العلم بكونه لمالك مجهول محترم المال كما هو الغالب في مورد الصحيحة ضرورة ان الدابة لا تعيش سنين متمادية حتى يحتمل ان الصرة التي في جوفها لاشخاص سابقين انقرضوا هم ووراثهم بحيث انتقلت إلى الامام عليه السلام حتى يستملكها الواجد بالحيازة، وانما هي لمالك موجود بالفعل محترم عادة بمقتضى كون الدابة في بلاد المسلمين فمقتضى القاعدة لزوم التعريف ثم التصدق شأن كل مال محترم مجهول مالكه، إلا أنه في خصوص المقام يستملكه الواجد بمقتضى هذه الصحيحة تخصيصا في تلك الادلة. ولا يبعد ان يكون هذا التخصيص بمنزلة التخصيص بان يكون هذا المورد خارجا عن موضوع مجهول المالك ولو بمعونة النص الموجب لانصراف دليل المجهول عن مثله نظرا إلى ان الصرة بعدما اكلتها الدابة تعد عرفا بمثابة التالف سيما مع قضاء العادة بعدم استقرار الدابة في بلدة واحدة، بل تنتقل منها إلى اخرى للكراء ونحوها. فحال الصرة المأكولة حال السفينة المغروقة المستخرج ما فيها بالغوص في صدق التالف عرفا بحيث ان ما يجده الواجد فهو رزق رزقه الله لا انه مال لمالك مجهول، ولاجله عومل معه معاملة التلف. وعلى الجملة دعوى كون الموردين من باب واحد بحيث يكون هذا هو السر في الحكم المزبور اعني التملك بدلا عن التصدق غير بعيدة بعد ملاحظة النص الوارد في المقام، وإلا فمع الغض عنه جرى عليه حكم مجهول المالك بلا كلام. ومن جميع ما ذكرنا يظهر ان التعريف للبايع الذي دلت عليه