كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٨
محل الكلام بين الاعلام ومحط نظر الفقهاء، ففي مثله لا موجب للرجوع لا إلى المالك ولا إلى المستأجر أو المستعير لعدم جريان يد أي منهما عليه بعد ان كان من المحتمل بل المظنون بل المطمأن به أنه لا اطلاع لواحد منهما على ما في جوف الارض ولم يدريا به بوجه، فلا يكون مثله مشمولا لليد. وبعبارة اخرى مجرد وجود شئ في ملك الانسان لا يحقق عنوان اليد التي هي بمعنى السيطرة والاستيلاء فلا يصدق عرفا على اي من المالك أو المستأجر أنه مستول على ما هو تحت الارض من غير اي اطلاع ومعرفة له بذلك، فقاعدة اليد لا مجال لجريانها في امثال هذه الموارد بتاتا، ولو كانت جارية لوجب الاعطاء بلا توقف على التعريف إذ لا حاجة إلى الادعاء من ذى اليد بعد ان كانت اليد امارة الملكية. وقد لا يكون كذلك وانما الموجود فيها من قبيل الورق المذكور في صحيحة ابن مسلم المتقدمة الذي هو بمعنى الدرهم المضروب والنقد الرائج في مقام المعاملة المعلوم عدم دخوله في عنوان الكنز بالمعنى المصطلح المبحوث عنه، وقد تضمنت الصحيحة أنه يراجع حينئذ صاحب الارض - ان كانت عامرة - بمناط ان العبرة باليد الفعلية الكاشفة عن الملكية ولا ريب ان الاعتبار حينئذ بمن يسكنها فعلا المنطبق على المستأجر أو المستعير فانه المستولي على هذه الارض وما فيها ويده هي اليد الفعلية عليها دون المالك الاجنبي عن ذلك، سواء اكان الورق على وجه الارض أم في غرفة أم مدخرا تحتها لغاية ما كالصيانة من السارق ونحوها وعلى الجملة بعد فرض خروج ذلك عن عنوان الكنز الذي يجب فيه الخمس فمقتضى قاعدة اليد كونه ملكا لمن هو مستول عليه وتحت