كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٩
وهي العمدة - ام بعض النصوص مثل ما دل على جواز الشهادة استنادا إلى اليد - خاصة باليد الفعلية فهي الكاشفة عن الملكية، وأما الزائلة فهي ساقطة عن درجة الاعتبار ولا امارية لها بوجه لخروجها عن مورد السيرة والاخبار بالضرورة، وقد يكشف عنه ذيل صحيحتي ابن مسلم المتقدمتين قال عليه السلام فيهما: " وان كانت خربة قد جلى عنها اهلها فالذي وجد المال احق به. الخ) [١] حيث دلت على سقوط اليد عن الملكية بالجلاء والاعراض، ولاجله كان الواجد احق به، فإذا سقطت بالاعراض فسقوطها بالانتقال ببايع ونحوه الذي هو محل الكلام بطريق اولى كما لا يخفى. وعليه فمقتضى القاعدة عدم الفرق بين المالك السابق وغيره، بل حكم الكنز في الارض المبتاعة حكمه في ارض الموات في أنه ان احتمل ان له مالكا محترما موجودا بالفعل كان من مجهول المالك ووجب التعريف فيراجع المالك السابق كما يراجع غيره فان ظهر وإلا تصدق عنه، وأما لو لم يحتمل وجود المالك الفعلي ولاسيما إذا كانت قرينة على ذلك مثل ما إذا كان الكنز عتيقا ونحو ذلك كما هو الغالب في الكنوز على ما مر جاز استملاكه فهو لواجده وعليه خمسه بمقتضى اطلاق النصوص الدالة على جواز تملك الكنز واداء خمسه. هذا ما تقتضيه القاعدة. وأما بالنظر إلى الروايات الواردة في المقام فقد استدل شيخنا الانصاري قدس سره للزوم مراجعة البايع بروايتين: احداهما ما رواه الكليني بسنده عن عبد الله بن جعفر الحميري قال: كتبت إلى الرجل عليه السلام اسأله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للاضاحي
[١] الوسائل باب: ٥ من ابواب اللقطة الحديث: ١.