كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٨
التمسك بقاعدة اليد لاثبات التعريف. ومن هنا ذكر جماعة أنه يعطى لمن انتقل عنه من غير سؤال وتعريف استنادا إلى قاعدة اليد وأنه تشير إليها صحيحة ابن مسلم المتقدمة عن الدار يوجب فيها الورق، فقال: ان كانت معمورة فيها اهلها فهي لهم. الخ، ومثلها صحيحته الاخرى [١]. لكن مورد الصحيحتين اليد الفعلية واجنبي عن اليد الزائلة بالانتقال عنها ببيع ونحوه التي هي محل الكلام. فلا موقع للاستدلال بهما. وأما قاعدة اليد فهي أيضا لا مجال للاستدلال بها في المقام، ضرورة ان المتصف بالحجية وما هو امارة الملكية انما هو اليد الفعلية فتكون اليد القائمة على الارض يدا على ما فيها من الكنز بالتبع، وأما اليد السابقة الزائلة فعلا بالتمليك إلى شخص آخر فلا امارية لها بوجه، بل لعل العادة قاضية بالقطع بجهالة ذي اليد عما في الارض من الكنز، وإلا فكيف يمكن المشترى منه ولم يستخرجه لنفسه. وملخص الكلام أنه لا يمكن المساعدة على ما ذكروه من الدفع إلى المالك قبله فان عرفه وإلا فالمالك قبله وهكذا استنادا إلى قاعدة اليد. أما اولا فلان القاعدة لو تمت فهي حجة مطلقا بلا توقف على الدعوى من ذي اليد بل هي حجة حتى مع الشك وجهل ذي اليد بالملكية ولاجله يدفع إلى وارثه لو كان ميتا، فما هي الحاجة إذا إلى التعريف للمالك السابق وصدور الدعوى منه بل لا بد وان يدفع إليه ابتداء. وثانيا ان حجية اليد - سواء اكان المستند فيها السيرة العقلائية -
[١] الوسائل باب: ٥ من ابواب اللقطة الحديث: ١ - ٢.