كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٣
الرواية بل ان المنسبق إلى الذهن من مثل قولنا وجدت في خربة ورقا هو الكنز ولا أقل من الشمول له بالاطلاق فحملها على اللقطة بعيد كما لا يخفى. فهذه الموثقة تدلنا أيضا على أن هذا المال حكمه حكم اللقطة ولابد من الفحص ولا يجري عليه حكم الكنز. هذا ومع ذلك كله فالظاهر أن ما ذكره صاحب المدارك ولعله المشهور بين المتأخرين من وجوب الخمس واجراء حكم الكنز عليه لا اللقطة ولا مجهول المالك هو الصحيح. والوجه فيه اما مع قطع النظر عن النص وهي الموثقة، فهو انه إن كانت قرينة على أنه لمحترم المال من مسلم أو ذمي أو احتملنا ذلك فمقتضى الاصل عدم جواز التصرف فيه كما ذكروه. واما إذا علمنا أنه ادخره انسان منذ عهد قديم وفي الازمنة السابقة البالغة مئات السنين كما هو الغالب في الكنوز حيث لا يحتمل عادة حياة مدخرها بل قد مات جزما مسلما كان ام كافرا وقد خرج الكنز عن ملكه قطعا. فحينئذ ان علمنا بان له وارثا محترم المال من مسلم أو ذمي قد انتقل الملك إليه نسلا بعد نسل إلى زماننا هذا وإن لم يعرف المالك الفعلي بشخصه كان مقتضى القاعدة حينئذ لزوم الفحص عنه، فانه وإن لم يدخل في عنوان اللقطة إلا أنه من مجهول المالك فلا يمكن تملكه واخراج خمسه. وأما إذا لم يحرز ذلك كما هو الغالب حيث لم يعلم ثبوت الوارث بالفعل إما لعدم ثبوته من اصله أو كان وقد انقرض فمقتضى القاعدة