كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٠
- وقد تقدم سابقا أن ملكية المسلمين لها لا تستلزم ملكية ما في اجوافها من الكنوز والمعادن - ونحو ذلك من الآجام وبطون الاودية وغيرها مما لم يكن ملكا شخصيا لاحد. فقد ذهب جماعة منهم المحقق في الشرايع وغيره والعلامة إلى أنه داخل في عنوان اللقطة. وذهب جماعة آخرون ومنهم صاحب المدارك إلى أنه داخل في عنوان الكنز ويجرى عليه حكمه. واستدل القائلون بانه من اللقطة: تارة بأصالة عدم جواز تملكه من غير تعريف حيث ان الملكية امر حادث يحتاج ثبوته إلى دليل ومقتضى الاصل عدمه. واخرى بان كونه في دار الاسلام امارة كونه لمحترم المال من مسلم أو ذمي، حيث ان من في هذه الدار محكوم بحقن الدم والمال. فما لم يثبت انه فئ للمسلمين لا يجوز تملكه بل يجب الفحص عن مالكه. وثالثة: بموثقة محمد بن قيس عن أبي جعفر (ع) قال: قضى علي (ع) في رجل وجد ورقا في خربة أن يعرفها فان وجد من يعرفها وإلا تمتع بها [١]، حيث دلت على عدم جواز استملاك الورق قبل تعريفها وقد حملوها على الكنز باعتبار ان الورق الموجود في الخربة إذا لم يكن كنزا مذخورا تحت الارض لا معرف له ليعرف إذ لا علامة له حينئذ فانه سكة من درهم أو دينار كغيره من المسكوكات فكيف يمكن تعريفه ومع التنزل فلا اقل من الاطلاق أي سواء كان الورق على وجه
[١] الوسائل باب ٥ من ابواب اللقطة الحديث ٥.