كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٧
لا ينبغي التأمل في صدق الكنز على كل مال مذخور في الارض سواء أكان من الذهب والفضة ام غيرهما من الجواهر والاحجار الكريمة ونحوها من النفائس الثمينة، بل هو الظاهر من كل من فسره بالمال المذخور لصدق المال على جميع تلك الاجناس بمناط واحد. فما يظهر من بعض من التخصيص بالاولين بل ربما ينسب إلى ظاهر الاكثر لا يمكن المساعدة عليه بوجه، بل المستفاد من كلمات غير واحد من الفقهاء واللغوين المطابق للمرتكز العرفي هو الاول حسبما عرفت. نعم الظاهر اختصاص الخمس بعنوان الكنز بصنف خاص منه، أعني الذهب والفضة المسكوكين المعبر عنهما بالنقدين، فلا خمس في غيرهما بهذا العنوان وإن ثبت بعنوان مطلق الفائدة وذلك من اجل النص الخاص وهي صحيحة البزنطي الظاهرة في الاختصاص، وبها ترفع اليد عن الاطلاق الوارد في ساير الادلة التي منها صحيحة زرارة المتضمنة للركاز عملا بصناعة الاطلاق والتقييد. روى الصدوق في الصحيح عن البزنطي عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: سألته عما يجب فيه الخمس من الكنز؟ فقال: ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس [١]. فان السؤال بقوله (عما... الخ) ظاهر في السؤال عن الجنس والماهية، لا عن المقدار والكمية. وعليه فالمماثلة ظاهرة في التماثل من حيث الجنس الذي هو المسؤل عنه لا في شئ آخر فانه خلاف المنسبق أو المنصرف من اطلاق المماثلة كما لا يخفى. وبما أن الجنس المستخرج من الكنز الذي يكون في الجنس المتسانخ والمماثل له الزكاة منحصر
[١] الوسائل باب ٥ من ابواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٢.