كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧١
[ (مسألة ١٣) إذا شك في بلوغ النصاب وعدمه فالاحوط الاختيار [١] ] والصحيح في المقام أن يقال إذا بنينا على صحة الشراء ممن لم يخمس العين استنادا إلى نصوص التحليل وشمولها للمقام - كما هو الاظهر على ما سيجئ في محله ان شاء الله - فلا اشكال في صحة البيع حينئذ غايته ان الخمس ينتقل من المثمن إلى الثمن، ولاجله يشترك الربح بتمامه بين المالك وارباب الخمس. وإن بنينا على عدم الصحة لقصور تلك النصوص عن الشمول للمقام فلا محالة يكون البيع بالاضافة إلى خمس المبيع فضوليا لعدم صدوره لا باذن من المالك ولا وليه، وحينئذ فلو أدى المالك الخمس من مال آخر فبطبيعة الحال يملك وقتئذ ذاك الخمس المبيع فضوليا، وبذلك يندرج المقام في كبرى من باع ثم ملك كما تقدم نظير ذلك في بيع العين الزكوية ثم اداء الزكاة من مال آخر. فان قلنا بصحته كما هو الاصح كان الربح بتمامه للمالك، وإلا توقفت الصحة على اجازة الحاكم الشرعي الذي هو ولي الخمس، فان اجاز صح وكان الربح مشتركا وإلا بطل البيع في مقدار الخمس فيسترد حينئذ مالية هذا المقدار التي هي متعلق الخمس، ويراعي في هذا الاسترداد الغبطة والمصلحة، وربما تقتضي المصلحة استرداد نفس العين لكونها في معرض ارتقاء القيمة السوقية.
[١]: - لوجوه مذكورة في محلها بالاضافة إلى المقام وامثاله مما يكون عدم الاختبار والرجوع إلى الاصل مظنة الوقوع في مخالفة الواقع كالشك في الاستطاعة، وفي البلوغ حد النصاب في زكاة المال وفي الخمس وامثالها.